-->
حياتنا رسالة حياتنا رسالة
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قل للمليحة في الخمار الأسود...أول إشهار في التاريخ

قل للمليحة في الخمار الأسود... أول إشهار في التاريخ


مما لا شك فيه أن أغلبكم سمع كبار المطربين يرددون هذا البيت الشهير :قل للمليحة في الخمار الأسود …ماذا فعلت بناسك متعبد.  لكن فئة كبيرة من الناس ربما لم تسمع بقصة هذا البيت وتاريخها ولماذا لقبت  بأول إشهار في التاريخ ، فدعوني أحيطكم بها خبرا .



فما هي إذن أصل حكاية هذه القصيدة؟

قل للمليحة في الخمار الأسود... أول إشهار في التاريخ



من هو هذا الناسك المتعبد ؟


هو ربيعة بن عامر الدارمي ، وغلب عليه لقب مسكين الدارمي ، وهو شاعر شريف الأصل والنسب عاش في فترة الخلافة الأموية في الكوفة ، وكان شاعرا معروفا وسط كبار شعراء عصره ، حتى أن الفرزدق كان يخشى مواجهته ، كما كان من المقربين إلى الخليفة ، الشيء الذي فتح عليه أبواب الأعطية والعيش الرغيد ، وانعكف في أواخر حياته إلى العبادة والصلاة  والزهد ، حتى وقع له هذا الحادث الطريف ، وهو معرض قصتنا وموضوعنا .

تاجر يشكو كساد سلعته 


قدم أحد التجار إلى المدينة المنورة وبيده سلة من الخُمر السود ، فلم يجد لها طالبا ولا شاريا ، وظل طوال نهاره يجتهد بكل حيلة لبيع سلعته فلم يبع شيئا ، فجلس مغتما مهموما وضاق صدره لذلك ضيقا شديدا ، فأشار إليه أحدهم وقال  :إذا أردت أن تبيع خُمرك فاقصد مسكين الدارمي فهو خلاصك 
ونفتح هنا القوس لإشارة تاريخية نعلل بها سبب الإشارة إليه ، فالشاعر مسكين الدارمي كان مشهورا بظرافته وغزله ، وإلى جانب ذلك كان حريصا على المال ، سريع الجواب والبديهة بين أقرانه .

نعود لقصتنا حيث قصد التاجر مسكين الدارمي، فوجده قد تزهد وانقطع في المسجد، فأتاه وقص عليه القصة ، فامتنع مسكين بحجة أنه انقطع عن هذه الأمور وزهد عنها، فقال له التاجر - والحزن صيّر قلبه - :  أنا رجل غريب ، وليس لي بضاعة سوى هذا الحمل، ورجاه وتوسله حتى أقنعه، فخرج مسكين من المسجد وعمل هذه الأبيات وشهرها بين الناس، وهي :


قل للمليحة في الخمار الأسود     ماذا فعلت بناسك متـــــــــــــــــــعبد
قد كان شمّر للصلاة ثيابــه        حتى قعدت له بباب المســــــــــجد
ردي عليه صلاته وصيامـه       لا تقتليه بحق دين محــــــــــــــمد 

فكانت هذه الأبيات أول إعلان وإشهار في التاريخ ، فشاع بين الناس خبر أن مسكين الدارمي عاد إلى مجونه وعشق فتاة ذات خمار أسود ، فانكبت النساء يشترين الخُمر السود ، وباعها التاجر بأضعاف ثمنها ، وعاد إلى دياره غانما مبتهجا، وعاد مسكين بدوره إلى تعبده ونسكه .


وقد عارض بعض الشعراء هذه الأبيات وردوا عليها ، مثل :


التنوخي وصاحبة الخمار المذهب 


          قل للمليحة في الخـــــــمار المذهـــــب      أفسدت نسك أخي التقي المترهب
نور الخمار ونور خــــــدك تحتــــــــه     عجبا لوجهك كيف لم يتلهــــــــب 
وجمعت بين المذهبين فلم يكــــــــــن       للحسن عن نهجيهما من مـــذه

الحامدي وصاحبة الخمار المشمشي

          قل للمليحة في الخمار المشــــمـشي        كم ذا الدلال عدمـــــــت كل محرّ                    

يا من غذا قلبي كنرجس طـرفهـــــا        في الحب لا صاح ولا هو منتــــشي
          هذا الربيع بصحن خدك قد بــــــــــدا        لمقبّل ومعــــضّض ومــــــــــخمّش 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

Wikipedia

نتائج البحث

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

حياتنا رسالة

2020