-->
حياتنا رسالة حياتنا رسالة
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الكوليرا جائحة بوكليب لكحل كما لم تعرفها من قبل



يستغرب المغاربة حاليا قلة عدد حالات كورونا المسجلة بالمغرب رغم تفشي هذا الوباء بدول أوروبية متقدمة مثل إيطاليا وإسبانيا وغيرها. إلا أن هذه الحالة كانت لها سابقة مشابهة حدثت في تاريخ المغرب في القرن 19، إذ بقي المغرب لفترة طويلة بمنأى عن وباء الكوليرا الذي اشتهر عند الساكنة باسم "بوڭليب" لأنه  قلب موازين العالم وقتذاك رأسا على عقب.


فلكم أن تتخيلوا خطورة الوضع آنذاك  في ظل قطاع صحي شبه بدائي أو تطبيق حجر صحي للوافدين لصعوبة إغلاق الموانئ. لم يكن حينها قانون للطوارئ ولا وزارة للصحة تذيع أخبار الحالة الوبائية أو تقدم نصائح وتوجيهات للسكان عبر التلفاز أو مواقع تواصل، بل إن أخبار انتشار المرض ووصوله لمنطقة معينة تنتشر عبر المساجد والأسواق والتجمعات.
ورغم وصول هذا الداء إلى أوروبا فإن المغرب كان بمأمن منه لفترة. ولكن مع بداية الموجة الثانية لهذا المرض الفتاك سنة 1829 في العالم، دخل الأراضي المغربية في فبراير سنة 1834م.

وحسب المصادر التاريخية فإن وباء الكوليرا انتشر بمكة عام 1831، وفتك بـ12000 حاج، وهو نصف عدد الحجاج الطائفين حول الكعبة في ذلك الوقت. وحسب ما أورده الباحث في التاريخ محمد الأمين البزاز "لقد كانت الطرق التقليدية إلى الحج تشكل نوعا من الحصانة لأن الحجاج المغاربة يقضون حوالي أربعةأشهر للعودة من الإسكندرية إلى بلادهم" مردفا: "كان الركب يتخلص من جميع الأفراد الموبئين لكن بعد أن أصبحوا يستعملون الطريق البحري تقلصت مدة السفر إلى أن بات الحج المغربي إلى الديار المقدسة مصدر تهديد مستمر في غياب وضعف الوسائل الوقائية".

وباء الكوليرا بعد وصوله إلى المغرب انطلق من فاس سنة 1834، وأما عن عدد الضحايا يورد المصدر نفسه "لم يتجاوز 60 ضحية في اليوم في بعض المدن مثل الرباط ومدينة مراكش. و50 ضحية في اليوم في طنجة التي لم تتجاوز حصيلة خسائرها 650 ضحية، أي 8 في المائة من مجموع سكانها. ونقل الكتاب عن تقييد محلي أن عدد ضحايا هذا الوباء في فاس بلغ 8 آلاف شخص و4 آلاف بمكناس. بينما كان عدد الضحايا بفكيك 345 شخصا.

فيما تغيب أرقام دقيقة في بقية المدن لضحايا هذا المرض الذي يصف أحد المؤرخين موت المصابين به بأنه "موت فجأة" موردا: "كم من واحد مات فيه بالحيرة والدهشة حيث يرى أخاه يمشي سليما فيسقط ميتا وقل من جاوز في تلك المدة أربعا وعشرين ساعة".

  1. شكرآ على المعلومة ونسأل الله أن يرفع عنا البلاء

    ردحذف

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

Wikipedia

نتائج البحث

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

حياتنا رسالة

2020